الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

تقرير تقصي الحقائق يرصد يوميات الثورة

طالب تقرير لجنة تقصي الحقائق المشتركة بين مجلسي حقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في أحداث ثورة‏25 يناير‏.. بإصدار قائمة بأسماء الشهداء ونشرها في الجريدة الرسمية, لكي تعتمد كدليل رسمي ومعترف به من الدولة لتكريم الشهداء.
 الذين دفعوا أرواحهم من أجل الحرية والديمقراطية للشعب المصري والمساهمة في الإسراع بالإجراءات القانونية والقضائية واستخراج شهادات الوفاة لهم.
وأكد التقرير ضرورة كشف النيابة العامة والقضاء للرأي العام عن سلسلة الجرائم الجسيمة التي وقعت بحق الثورة المصرية والشباب والمواطنين.
ورصد التقرير تفاصيل ما شهدته مصر وتطور الأحداث الأمنية للثورة من يوم25 يناير.. من قوة تأثير المظاهرات السلمية الاحتجاجية والمسيرات في أربع عشرة محافظة في وقت واحد.. بالقاهرة والجيزة والسويس والإسكندرية والإسماعيلية والدقهلية والغربية والشرقية والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وأسوان وشمال سيناء, ورفع المتظاهرون شعارات تتعلق بالحرية والعدالة الاجتماعية, وقامت قوات الشرطة والأمن المركزي بمصادمات عنيفة معهم واستخدام الرصاص المطاطي في الاعتداء عليهم وتفريقهم بالقوة المفرطة, وتواصلت المظاهرات في اليوم التالي في المحلة الكبري وطنطا ودمياط والبحيرة والأقصر وسوهاج وأسوان وجنوب سيناء, فضلا عن المحافظات السابقة مما أدي إلي اتساع نطاق الاعتقالات والقبض العشوائي, وبلغ عدد المعتقلين في القاهرة 500 شخص, كما قامت أجهزة الشرطة باشتباكات عنيفة مع المتظاهرين مما أدي لسقوط ما يزيد عن 600 مصاب في اليوم الثاني للثورة, وفرضت قيود علي الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وحجبها تماما.
كما رصد التقرير ارتفاع معدلات العنف من أجهزة الشرطة وأمن الدولة والأمن المركزي في اليوم الثالث للثورة وتصعيدا عنيفا منها للقضاء علي المظاهرات والاحتجاجات في القاهرة والسويس والإسكندرية والعريش وبلطيم بكفر الشيخ, وبلغت ذروة المصادمات بين أجهزة الشرطة والمتظاهرين والمواطنين واستخدام الرصاص الحي في جمعة الغضب.. يوم 28 يناير بتعليمات مباشرة من النظام السياسي برئاسة الرئيس السابق مبارك ـ رئيس المجلس الأعلي للشرطة ووزير الدخلية السابق حبيب العادلي, بعد أن ردد المتظاهرون شعارات الدعوة لإسقاط النظام ورحيل مبارك, واستخدمت أجهزة الشرطة بكثافة وعدوانية القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي والخرطوش والذخيرة الحية والهروات الكهربائية والمغناطيسية, مما أدي إلي فداحة أعداد القتلي والمصابين ووصل الأمر بأجهزة الشرطة لاستخدام السيارات المدرعة والعربات التابعة للأمن في دهس وقتل المتظاهرين, وفي تمام الرابعة والنصف عصرا صدر قرار الحاكم العسكري بنزول قوات الجيش وفي مقدمتها الحرس الجمهوري لتأمين الأوضاع وفرض حظر التجول في3 محافظات هي القاهرة الكبري والإسكندرية والسويس.
وقال التقرير: أنه بنهاية يوم جمعة الغضب تبلورت ملامح ومظاهر جديدة داخل مصر شملت حدوث فراغ أمني متعمد من الأجهزة الأمنية وانسحابها في توقيت واحد وحدوث أعمال حرق وتخريب وحرق ونهب كلي وجزئي لعدد من المباني الحكومية بالقاهرة, وتعطيل كامل لشبكات المحمول والإنترنت وإقالة الحكومة, وأعقبها في اليوم الخامس للثورة مظاهر إضافية زادت من التدهور للأوضاع الأمنية بفتح السجون في ظروف ملتبسة في6 مجمعات شملت سجون أبو زعبل ووادي النطرون والمرج والفيوم والسطا وقنا, وحرق الأقسام الشرطة والاستيلاء علي الأسلحة مما ساهم في شيوع حالة من الفوضي الجسيمة دفع المواطنين لتشكيل لجان شعبية لحماية أرواحهم وممتلكاتهم والتصدي للعناصر الإجرامية.
وأضافت التقرير: أنه حدثت قوة دفع هائلة للثورة في اليوم الخامس تمثل في تمسك المتظاهرين بأن مظاهراتهم سلمية منذ البداية وأنهم مستمرون في البقاء ومواصلة الاحتجاجات في الشارع والمطالبة برحيل مبارك وحدوث إصلاح سياسي واقتصادي, وعدم رهبتهم أو خوفهم أو تأثر أعدادهم من وقوع مزيد من الضحايا والمصابين والاعتقالات وتحديهم لغرض حظر التجول الذي طبق منذ الرابعة عصرا, وهو ما دفع النظام برئاسة مبارك لإقالة المكتب السياسي للحزب الوطني في محاولة يائسة فات أوانها للوقوف علي قدميه.
وأشار التقرير إلي حدوث تطور مفاجيء أربك النظام في اليوم السادس للثورة30 يناير وانضمام فئات جديدة إليها من القضاة ورجال الأزهر والمواطنين البسطاء وأساتذة الجامعات والمدنيين وخروجهم للتظاهر وتأكيد مطالبهم بصورة كاملة, وشملت تغيير الدستور وحل مجلسي الشعب والشوري وتشكيل حكومة إنقاذ وطني ورفض تعيين نائب رئيس الجمهورية اللواء عمر سليمان وحكومة الفريق أحمد شفيق, وفي الوقت نفسه تصاعدت أعمال النهب والتخريب والترويع من جانب الخارجين علي القانون وأفراد من قوات الأمن التي انسحبت من المواجهات مع المتظاهرين للتأثير علي مسار الثورة, لكن جهود الأمن الشعبي والعسكري من الجيش نجحت في هذا اليوم في التصدي لبعض الظواهر والقبض علي بعضهم.
وأوضح التقرير أنه في اليوم السابع للثورة1 فبراير شهد مظاهرات مليونية حاشدة في القاهرة والإسكندرية لم تألفها مصر من قبل هزت أركان النظام السياسي وأسقطت شرعيته بلا رجعة, فضلا عن مئات الآلاف من المظاهرات في13 محافظة شملت السويس والشرقية و الغربية والبحيرة والدقهلية والإسماعيلية وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر والتي رفضت خطاب الرئيس السابق مبارك بعدم نيته الترشح لفترة رئاسية جديدة واجراء عدة تعديلات دستورية وفتح تحقيق مع المتسببين في الانفلات الأمني بسبب عدم ثقتها في تعهدات النظام باجراء أية اصلاحات وجدية وجود احتمالات قوية لاتخاذه تدابير انتقامية تجاه المحتجين باستخدام قبضة أمنية باطشة واعتقالات وتنكيل بالمعارضين.
وأضاف التقرير أن التطور الخطير في اليومين الثامن والتاسع للثورة يومي2 فبراير و3 فبراير عندما دبر النظام والحزب الوطني مظاهرات تأييد للرئيس السابق بميدان مصطفي محمود وبعض المحافظات وفي نفس الوقت قام باعتداء دموي فاجر علي المتظاهرين بميدان التحرير فيما عرف بمعركة الجمل والبغال أو الأربعاء الأسود., كما تعرضوا فجر الخميس في الساعة الرابعة والنصف لهجوم بالرصاص الحي من القناصة الذين تمركزوا أعلي المباني المطلة علي ميدان التحرير, وهو ما أدي الي اصابة ثلاثة آلاف شخص من المتظاهرين ووفاة مايزيد عن200 شخص ولم تكن سيارات الإسعاف كافية لنقلهم للمستشفيات, وقد منع البلطجية التابعين للحزب الوطني دخول المساعدات الطبية والغذائية للمتظاهرين طوال تلك الفترة.
وقال التقرير ان اليوم العاشر للثورة الذي اطلق عليه جمعة الرحيل في4 فبراير تزايدت حشود المظاهرات في معظم محافظات مصر بسبب رفض المصريين أسلوب النظام في الاعتداء علي المتظاهرين السلميين في موقعة الجمل ورددوا هتافا ومطلبا واحدا هو رحيل مبارك, وفشلت بعض محاولات البلطجية لمنع خروج المتظاهرين والتي أدت لحدوث اشتباكات واحتكاكات في محافظات القليوبية والغربية والبحيرة والسويس والإسماعيلية وبورسعيد ودمياط والفيوم والمنيا وأسيوط والأقصر, وحدثت بعض الاشتباكات قرب ميدان التحرير ونجحت عناصر القوات المسلحة في ضبط7 أشخاص من المندسين في المظاهرات بمحافظة الدقهلية منهم اثنان من أفراد مباحث أمن الدولة.
وأضاف التقرير أن اسبوع الصمود الذي بدأ منذ اليوم الثاني عشر للمظاهرات في جميع أنحاء مصر أدي الي نجاح الثورة لأنه عبر عن استعداد المتظاهرين لاعتصام طويل وعدم ترك مبارك في السلطة وظهرت في ميدان التحرير والمحلة الكبري والاسكندرية والسويس و6 أكتوبر مجموعات من المتظاهرين المسيحيين تقيم القداس يوم الأحد منها3 مجموعات في ميدان التحرير فقط, كما قامت عناصر القوات المسلحة بزيادة الحواجز الأمنية المؤدية للميدان لحماية المتظاهرين به.
وقال التقرير إنه منذ اليوم الخامس عشر للثورة حدثت استجابات قوية من مئات الآلاف من المواطنين المصريين خارج القاهرة في تنظيم مظاهرات مستمرة استجابة للدعوة التي أطلقها المعتصمون في ميدان التحرير بتنظيم مظاهرات مليونية أيام الأحد والثلاثاء والجمعة والتي وصلت الي مباني مجلس الوزراء ومجلس الشعب والشوري بسبب زيادة الأعداد المليونية وحدثت مظاهرات مماثلة في محافظات الاسكندرية والقليوبية والدقهلية والشرقية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط والسويس والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج, وحاول النظام السياسي السابق تهدئةالمتظاهرين بتشكيل لجنة قومية لتقصي الحقائق في أحداث الاعتداء علي المتظاهرين والتعهد بعدم ملاحقة الشباب منهم, وعدم التضييق عليهم, ومنحهم الحرية في التعبير عن آرائهم.
وأشار التقرير إلي أنه منذ اعلان المجلس الأعلي للقوات المسلحة في مساء نفس اليوم بيانه الأول, وأنه في حالة انعقاد دائم بدأت ملامح جديدة علي الساحة المصرية تزامنت مع تدفق هائل يوم الجمعة للمواطنين والاستعداد للذهاب لمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة, وازدادت بعدها حدة التظاهرات في جميع أنحاء الجمهورية, وتحركت بعض المظاهرات تجاه المقر الرئاسي منذ الصباح حتي تم في مساء نفس اليوم11 فبراير إلقاء بيان مقتضب من نائب رئيس الجمهورية عن تخلي مبارك عن رئاسة الجمهورية وتكليف المجلس الأعلي للقوات المسلحة بادارة شئون الابلاد, وتحولت بعدها ثورة الشعب المصري الي موجات عارمة من الابتهاج بنجاح الثورة بعد18 يوما وسقوط النظام السياسي السابق.

هناك تعليق واحد:

  1. كتب المصريين تاريخ جديد لمصر الحرة يوم 25 يناير عام2011 م

    ردحذف